الثلاثاء، 3 مارس 2015

الأحد، 1 مارس 2015

من لطائف العربية.

قال ابن كثر وقد كان عيسى ( عيسى بن عمر ابو عمر النحوي شيخ سيبويه ) يغرب ويتقعر في عبارته جدا ، وقد حكى الجوهري عنه في الصحاح أنه سقط يوما عن حماره ، فاجتمع عليه الناس فقال : ما لكم تكأكأتم علي تكأكؤكم على ذي جنة؟! افرنقعوا عني .
معناه : ما لكم تجمعتم علي تجمعكم على مجنون؟! انكشفوا عني .

من فصاحة العرب.

قال النضر بن شميل: كنت أدخل على المأمون في سَمَره، فدخلت عليه ذات ليلة،. وأجرينا الحديث، فجرى ذكر النساء فقال: حدثنا هشيم عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا تزوج الرجل المرأة لدينها وجمالها كان في ذلك سَدادٌ من عوز، قلت: صدق أمير المؤمنين، حدثنا عوف بن أبي جميلة عن الحسن عن علي بن أبي طالب الحديث كان فيها (سِداد) من عوز، وكان متكئاً فاستوى جالساً فقال: يا نضر، كيف قلت؟ قلت: يا أمير المؤمنين، السَّداد ها هنا لحن، قال: وكيف؟ قلت: إنما لَحَن هشيم، وكان لحانة، فتبع أمير المؤمنين لفظه، قال: فما الفرق بينهما؟ قلت: السَّداد(بالفتح): القصد في الدين والسِّداد(بالكسر): البُلْغة، وكل ما سددت به شيئاً، قال: أو تعرف العرب ذلك؟ قلت: نعم، هذا العرجي يقول:
أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسِداد ثغر
قال: قبّح الله من لا أدب له، ثم وصلني بخمسين ألف درهم

مناظرة شعرية لدهاة الجاهلية.


ألغاز يطرحها عبيد بن الأبرص إلى امرئ القيس الكندي
قال عبيد:
مَا حَيّةٌ مَيْتَةٌ أحْيَتْ بِمَيّتِها......دَرْداءُ ما أنْبَتَتْ سِنّاً وَأضْرَاسَا...
فقال امرؤ القيس:
تِلْكَ الشَّعِيرَةُ تُسقَى في سَنابِلِها....فأخرَجَتْ بَعدَ طولِ المُكثِ أكداسَا
فقال عبيد:
ما السّودُ وَالبِيضُ وَالأسماءُ وَاحدَةٌ....لا يَسْتَطيعُ لـهُنّ النّاسُ تَمْسَاسَا
فقال امرؤ القيس:
تِلْكَ السّحابُ إذا الرّحمَنُ أرْسلَهَا....رَوّى بها مِنْ مُحُولِ الأرْضِ أيباسَا
فقال عبيد:
ما مُرْتَجاتٌ عَلى هَوْلٍ مَرَاكِبُها.....يَقطَعنَ طولَ المَدَى سَيراً وَأمَرَاسَا
فقال امرؤ القيس:
تِلْكَ النّجُومُ إذا حانَتْ مَطالِعُها....شَبّهْتُها في سَوَادِ اللّيْلِ أقْبَاسَا
فقال عبيد:
ما القاطِعاتُ لأرْضٍ لا أنِيسَ بهَا....تأتي سِرَاعاً وَمَا يَرْجِعْنَ أنْكَاسَا
فقال امرؤ القيس:
تِلْكَ الرّيَاحُ إذا هَبّتْ عَوَاصِفُهَا....كَفَى بِأذْيَالِها للتُّرْبِ كَنّاسَا
فقال عبيد:
ما الفَاجِعاتُ جِهَاراً في عَلانِيَةٍ....أشَدُّ مِنْ فَيْلَقٍ مَمْلُوءةٍ بَاسَا
فقال امرؤ القيس:
تِلْكَ المَنَايا فَما يُبْقِينَ مِنْ أحَدٍ....يَكفِتنَ حَمقَى وَما يُبقِينَ أكْياسَا
فقال عبيد:
ما السّابِقاتُ سِرَاعَ الطّيرِ في مَهَلٍ...لا تَسْتَكِينُ وَلَوْ ألْجَمتَها فَاسَا
فقال امرؤ القيس:
تِلْكَ الجِيَادُ علَيها القوْمُ قد سَبَحوا....كانوا لَهُنّ غَداةَ الرّوْعِ أحْلاسَا
فقال عبيد:
ما القاطِعاتُ لأرْضِ الجَوّ في طَلَقٍ....قَبْلَ الصباحِ وَما يَسرِينَ قِرْطاسَا
فقال امرؤ القيس:
تِلْكَ الأمانيُّ يَتْرُكْنَ الفَتى مَلِكاً....دونَ السّماء وَلمْ تَرْفَعْ بِهِ رَاسَا
فقال عبيد:
ما الحاكِمُونَ بِلا سَمْعٍ وَلا بَصَرٍ....وَلا لِسانٍ فَصِيحٍ يُعجِبُ النّاسَا
فقال امرؤ القيس:
تِلْكَ المَوَازِينُ وَالرّحْمَنُ أنْزَلَهَا......رَبُّ البَرِيّةِ بَينَ النّاسِ مِقْيَاسَا