الأحد، 11 يناير 2015

مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ وَ الْحِكْمَةِ



كفاك ربك كم يكفيك واكفةً ..
كفكافها ككمين كان منك لكا !
...
تكرّ كرًّا ككرّ الكرّ في كبــــدٍ ..
تبكي مشكشكة كلكلكٍ لككا !
كفاك ما بي كفاف الكاف كربته ..
يا كوكبًا كان يحكي كوكب الفلكا !
....................... .............. ........ ..... .. . يقال أن هذه الأبيات للإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه و يقال لشاعر كان في السجن و له في ذلك قصة و يقال غير ذلك .... ويقال أنه مما افتراه الشيعة على الإمام علي رضي الله عنه ... و الله تعالى أعلم .

الجمعة، 9 يناير 2015

"اللغة العربية أصل اللغات كلها"


يقول الدكتور /عبدالرحمن أحمد البوريني في كتابه "اللغة العربية أصل اللغات كلها" : (واللغة العربية هي اللغة الصحيحة :"قرآنًا عربيًا غير ذي عوج " فاللغة العربية هي الأنسب لقرآن غير ذي عوج ، واعوجاج اللسان : هو انحرافه عن المسار الصحيح ،ذلك المسار الذي يتحقق به البيان...ويمكن أن يكون مصطلح (عروبة اللسان ) مرادفًا تمامًا لمصطلح (استقامة اللسان)الذي عكسه (انحراف اللسان ) المسمّى (عُجْنة )،إذن فهي العربية الواضحة التي نفهم وضوحها من اسمها نقول :أعرب م...ن رأيه:أي أوضحه وبيّنه ، ودليل وضوح العربية التفصيل "كتاب فصلت آياته قرآنًا عربيًا لقوم يعملون " فقد كان حكم الله -سبحانه وتعالى- بأفضلية اللغة العربية على غيرها وتمييزها بالخصوصية التي لاتكون لسواها أصوب وأصدق حكمًا ، فهي اللغة المبينة الموضحة :"نزل به الروح الأمين ،على قلبك لتكون من المنذرين، بلسان عربي مبين"فهي اللغة الصحيحة التي لم تشوهها اللهجات ، وهي اللغة السليمة وغيرها ينوء بالعجمة ،تُرى !هل هناك أنسب من هذه اللغة الشريفة السليمة ، ذات البيان والاستقامة ، والتفصيل لإعطائها آدم_عليه السلام_ ؟
إن المسلم المؤمن بربه ، ويأن القرآن كتاب الله الكريم أقرب إلى الاقتناع بأن اللغة العربية هي لغة آدم-عليه السلام- : "خلق الإنسان ، علمه البيان").

تعلم اللغة العربية

اللغة العربية من العلوم ذات الشأن العظيم ،فبتعلمها يستطيع الإنسان أن يعرف صواب الكلم من خطئه ، وأن يسلم لسانه من اللحن في النطق ، وأن ينجو القلم من الزلل في الكتابة ، والعقل من الخطأ في فهم الكلام وفي ذلك تكيم للمرء بين أصحابه ،وقيل :
النحو يبسط من لسان الألكن ....والمرء تكرمه إذا لم يلحن
وإذا طلبت من العلوم أجلها ....فأجلها منها مقيم الأسلن
لذا اهتم السابقون باللغة العربية ، وخافوا اللحن فدعوا إلى تعلم اللغة الصحيحة ، كما يتضح من الآثار الكثيرة التي وردت عنهم في هذا الشأن و...التي منها :
قول أبي بكر الصديق -رضي الله عنه - : (لأن أقرأ فأسقط أحب إلي من أن أقرأ وألحن ).
وقيل لعبدالملك بن مروان :أسرع إليك الشيب ،فقال: شيبني كثرة ارتقاء المنبر ومخافة اللحن .
وقال حمّاد بن سلمة :" مثل الذي يطلب الحديث ولايعرف النحو كمثل الحمار في رأسه مخلاة ولاشعير بها ".
وقال علي بن حمزة الكسائي (ت:189):
إنما النحو قياس يتبع ....وبه في كل أمر ينتفع
فإذا أبصر النحو فتى .... مرّ بالنطق مرًا فاتسـع
فاتقاه كل من جالسه ....من جليس ناطق أو مستمع
وإذا لم يبصر النحو الفتى....هاب أن ينطق جبنا فانقطع
فتراه ينصب الرفع وما....كان خفض ومن نصب رفع
يقرأ القرآن لا يعرف ما ....صرف الإعراب فيه وصنع

أَهَمِّيَّة الْنَّحْو :


لَا نِزَاع أَن الْنَّحْو هُو قَانُوْن الْلُّغَة الْعَرَبِيَّة ، وَمِيْزَان تَقْوِيْمِهَا ؛ وَمَعْلُوْم أَن الْلُّغَة الْعَرَبِيَّة هِي رَأْس مَال الْكَاتِب ، وَأَس مَقَالَه، وَكَنْز إِنْفَاقِه .
وَحِيْنَئِذ فَيُحْتَاج إِلَى الْمَعْرِفَة بِالْنَّحْو وَطُرُق الْإِعْرَاب، وَالْأَخْذ فِي تَعَاطِي ذَلِك حَتَّى يَجْعَلَه دَأْبُه، وَيُصَيِّرُه دَيْدَنه ؛ لِيَرْتَسِم الْإِعْرَاب فِي فِكْرِه، وَيَدُوْر عَلَى لِسَانِه ، وَيَنْطَلِق بِه مَقَال قَلِمَه وَكَلَّمَ...ه، وَيَزُوْل بِه الْوَهْم عَن سَجِيَّتِه ، وَيَكُوْن عَلَى بَصِيْرَة مِن عِبَارَتِه. فَإِنَّه إِذَا أَتَى مِن الْبَلَاغَة بِأَعْلَى رُتْبَة وَلَحْن فِي كَلَامِه، ذَهَبَت مَحَاسِن مَا أَتَى بِه و انْهَدَمَت طَبَقَة كَلَامِه وَأُلْغِي جَمِيْع مَا حَسَّنَه، وَوَقَف بِه عِنْد مَا جَهِلَه .
صُبْح الْأَعْشَى فِي صِنَاعَة الْإِنْشَاء لِلْقَلْقَشَنْدِي .

مِن أَلْقَاب أَئِمَّة الْلُّغَة وَالْنَّحْو

* سِيْبَوَيْه :
لُقب إِمَام الْنَّحْو ، وَهُو لَفْظ فَارِسِي مَعْنَاه : رَائِحَة الْتُّفَّاح ؛ قِيَل : كَانَت أُمُّه تُرَقِّصُه بِذَلِك فِي صِغَرِه ، وَقِيْل : كَان مِن يَلْقَاه لَا يَزَال يَشَم مِنْه رَائِحَة الْطِّيْب ، فَسُمِّي بِذَلِك ، وَقِيْل : كَان يَعْتَاد شَم الْتُفَاح ، وَقِيْل : لَقَب بِذَلِك لِلَطَافَتِه ، لِأَنّ الْتُّفَّاح مِن لَطِيْف الْفَوَاكِه .
* قُطْرُب : ...
لَازِم سِيْبَوَيْه ، وَكَان يُدْلِج إِلَيْه فَإِذَا خَرَج رَآَه عَلَى بَابِه ، فَقَال لَه : مَا أَنْت إِلَّا قَطـرَب لَيْل ؛ فَلُقِّب بِه.
( وَالْقُطْرُب : دُوَيْبَّة لَا تَسْتَرِيْح نَهَارِهَا سَعْيَا ) .


* الْمُبَرِّد :
قَال السِّيَرَافِي : لَمَّا صَنَّف الْمَازِنِي كِتَابَه " الْأَلِف وَالْلَّام " سَأَل الْمُبَرِّد عَن دَقِيْقَه وَعَوِيْصَه فَأَجَابَه بِأَحْسَن جَوَاب ، فَقَال لَه : قُم فَأَنْت الْمُبَرِّد
( بِكَسْر الْرَّاء ) أَي : الْمُثْبِت لِلْحَق ؛ فَغَيْرُه الْكُوْفِيُّوْن ، وَفَتَحُوا الْرَّاء.

* نِفْطَوَيْه :
اسْمه إِبْرَاهِيْم بن مُحَمَّد بْن عَرَفَة ، لَقَب بِذَلِك تَشْبِيْها بِالْنِّفْط لدَمَامَتِه وَأَدِمْتَه ، وَجَعَل عَلَى مِثَال سِيْبَوَيْه فِي الْنَّحْو إِلَيْه .

* مَعَاذ الْهِرَّاء :
قِيَل لَه ذلِك ، لِأَنَّه كَان يَبِيْع الْثِّيَاب الْهَرَوِيَّة .

الْمُزْهــر لِلسْيُوطـي : ( 2 / 426 ـ 429 ) .

الفرق بين كلمة ( مَيّت ) وكلمة ( مَيْت )


- المَيْت : الذي مات أي : فارق الحياة ، وجمعه أموات .
قال تعالى : ( لنحيي به بلدة مَيْتًا ) .
...
- أما المَيّت : الذي يوشك أن يموت ، ومن في حكم الميت وليس به .
قال تعالى : ( إنّك ميّت وإنّهم ميّتون ) .
أي : بصدد أن يموت ؛ فالخطاب للرسول – صلى الله عليه وسلم - ولقومه ومهم ما زالوا أحياء .
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي – رحمه الله - : أنشدني أبو عمرو بن العلاء :
أيا سائلــــــي عن مَــيْت وَ مــَيّت
فدونــــك قد فسرت إن كنت تعقل
فمن كان ذا روح فذلــــــــك مَـــيّت
وما المَيْت إلا من إلى القبر يحمل

- الفرق بين (الخَاطِئ ) و ( المخْطِئ ) -


( الخَطَأ ) هو ارتكاب المخالفة من غير عمد فيشمل ذلك الجهل فيها .
يقال : ( أَخْطَأ ) . ويقال : ( خَطِئ ) .
واسم الفاعل من الفعل (أَخْطَأ ) هو ( مخْطِئ ) ؛ لأنه رباعي - واسم الفاعل من غير الثلاثي يصاغ على وزن فاعله مع قلب حرف المضارعة ميمًا مضمومة وكسر ما قبل الآخر-
...
أما اسم الفاعل من ( خَطِئ ) هو ( خَاطِئ ) ؛ لأنه ثلاثي - و اسم الفاعل من الثلاثي يصاغ على وزن فاعل - .
بالتالي اسم الفاعل من الثلاثي (خَاطِئ ) هو الذي يرتكب المخالفة بقصد ، ويعمل المعصية بقصد المعصية فنقول : هذا خاطئ .
أما إذا فعلها غير قاصد فنقول إنه ( مخْطِئ ) .
وقد اتضح هذا الفرق الدقيق بين الاستعمالين في قوله تعالى :
( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) البقرة : 286 .
وَرَدَ هَذا الاستعمالُ على لسان المؤمنين ، فدلّ على أنّهم عند ارتكابهم للخطأ لا يعمدون إليه .
وألفاظ القرآن كلها جاءت معجزة بدقتها وحسن استعمالها في مواضعها المناسبة .